شجرة اللوز

شجرة اللوز

شجرة اللوز أصلها من آسيا وتنتمي إلى فصيلة الورديات. تشبه شجرة اللوز بعض الأشجار المثمرة التي لها نواة كالبرقوق والمشماش وشجرة الخوخ.
‏في المفرب تتمركز زراعة اللوز في المناطق الجبلية الريفية والمناطق المجاورة لها وفي الأطلس الصغير وكذلك في المناطق القاحلة والشبه قاحلة (تافراوت وأزلال وواحات درعة … إلخ).

تغطي شجرة اللوز 132.000 هكتار مما يمكن من إنتاج حوالي 40.000 ‏طن سنويا وتأتي هذه الزراعة في المرتبة الثانية بعد زراعة الزيتون من حيث المساحة.
‏تتموضع الغراسات العصرية والشبه مكثفة في إقليم فاس ومكناس، بني ملال وأزيلال ومراكش وآسفي والصويرة.
‏تستعمل حبات اللوز لعدة أغراض منها صناعة الأغذية كالبيسكويت والشكلاط والحلوى كما يمكن أن تستهلك كفواكه جافة.

فيزيولوجيا شجره اللوز

‏الإحتياجات المناخية والزراعية

تعتبر شجرة اللوز نوعأ مقاومأ لدرجات الحرارة الدنيا بل وتستفيد من هذا الإنخفاض في الحرارة خلال فصل الشتاء، 200 ‏إلى 400 ‏ساعة في حرارة أقل من 7.2 ‏درجة مئوية، للخروج من مرحلة السبات. وبما أن هذا الأخير يتم في مرحلة بكرية (دجنبر إلى مارس)، يجب تفادي مناطق الصقيع. ويتطلب اللوز نسبة هامة من الضوء والحراة أثناء مرحلة نمو الثمرة كما يخشى الرطوبة العالية في هذه المرحلة وكذلك في مرحلة الإزهار (خطر الإصابة بمرض المونيليا والتبقع والفيرتيسيليوم).

‏شجرة اللوز حساسة للتربة القاعدية والطينية (خنق الجذور) لكن يمكن أن تتحمل الكلس الفعال (النشيط) وتقاوم الشحوب الحديدية كما يتأقلم قليلا مع التربة المالحة. تفضل شجرة اللوز التربة العميقة والخصبة والتي تصرف الماء جيدا والخفيفة والغنية بالذبال. تنمو شجرة اللوز على ارتفاعات يمكن أن تصل إلى 2.450 ‏متر لكن أحسن النتائج هي التي يمكن ملاحظتها على علو 750 ‏متر.

‏‏التحريض على الإزهار

‏تتكون الأزرار الزهرية سنة قبل الإزهار بالنسبة لجميع الأشجار المثمرة. ويتم التحريض على الإزهار مابين بداية يونيو وأواخر غشت لكن هذا يتعلق بطبيعة الحال بالوسط والنوع والصنف.

‏‏الإزهار

‏بعد تلقي الشجرة للوقت المطلوب من درجات الحرارة المنخفضة، تبدأ الأزرار الزهرية في النمو حسب متطلباتها من الحرارة. وتلاحظ التغيرات الموازية لهذا النمو إبتداء من شهر يناير بعد أن تتجاوز درجات الحرارة 13 ‏درجة مئوية. هذه الدرجات الحرارية تكفي للازهار بالنسبة للأصناف التي لا تحتاج إلى فترات درجات طويلة من درجات الحرارة المنخفضة (درجة-اليوم).

تحميل

التناوب أو المعاومة

تتمثل ظاهرة التناوب أو المعاومة لدى أغلبية الأشجار المثمرة، في تعاقب الإنتاج الجيد والضعيف من سنة إلى أخرى ويلاحظ غالبا في المناطق الجافة والشبه القاحلة. وتضر هذه الظاهرة كثيرا بالفلاح لأن السنوات ذات الإنتاج الوافر تعطي ثمارا صغيرة (مما يؤثر على جودة ثمار اللوز) وبالتالي فالجني في السنة المقبلة يكون ضعيفا.

لا يمكن ملاحظة هذه الظاهرة إلا بعد أن يصل عمر الشجرة إلى 6 أو 7 سنوات. ويمكن التخفيف من وطأتها جزئيا بالتقليم الجيد وتسميد ملائم للنبتة وذلك باستعمال مواد معدلة للنمو وسقي ملائم بعد انعقاد الثمار.

النضج

من بين الخصائص المطلوبة في شجرة اللوز هي النضج المبكر خصوصا في المناطق القاحلة لأن الثمار تجنى قبل أن يكتمل مخزون الشجرة من الماء.

اختيار الأغراس

الأصناف

اختيار الصنف الملائم هو المرحلة الهامة قبل إنشاء حقل اللوز. لكن بالنسبة لهذه الشجرة يكون اختيارا محدودا جدا نظرا لمحدودية عدد الأصناف.

لاختيار الصنف يجب على الفلاح أن يعتمد على النقط التالية:

– مرحلة الإزهار الصنف

في هذه المرحلة يجب الأخذ بعين الاعتبار: التأخر في الإزهار لتفادي أضرار الصقيع والتطابق بين هذا الصنف والعامل الملقح خصوصا بالنسبة للأصناف التي لها ظاهرة التنافر الذاتي.

– أصناف ذاتية الخصوبة

حاليا توجد أصناف ذاتية الخصوبة ذات مستوى عال والتي يمكنها في بعض الأحيان أن تتلقح ذاتيا. في هذه الحالة لا تحتاج الشجرة إلى ملقح ويمكن غرسها في حقول تحتوي على نفس الصنف لكن لتحسين جودة التلقيح يجب وضع خلايا النحل داخل الحقل. 

بالنسبة للأصناف الغير الذاتية الخصوبة فأحسن حل هو زراعة أصناف ذاتية الخصوبة معها شرط أن يكون هناك توازن في الإزهار لأنها تعد من الأصناف البينية التوافق مع جميع الأصناف الذاتية العقم. الأصناف القريبة لها جينيا لا يمكن أن تلقحها.

الأصناف المزروعة في المغرب حسب بكورتها تصنف كما يلي: أبيوض، ديسمايو، نون براي، ماركونا، نيك بلوس أولترا، فورنات دو بريزنو، فيرانييس، فرادييل. لم يعد الصنف الاول (أبيوض) يزرع نظرا لبكورها وحساسيتها لمرض فيروس نكروتك رينغ سيوط.

نيك بلوس أولترا ونون باراي هي أصناف تنتج ثمارا ذات قشور لينة لكنها حساسة لمرض الأنتراكنوز، خصوصأ في المناطق التي يكون فيها فصل الربيع رطبا ويجب الإشارة إلى أن هذه الأصناف قد تراجع غرسها. 

لكن الأصناف الأكثر استعمالا هي: ماركونا مقرونة بصنف فورنات دو بريزنو الإنجاح تلقيحهما البيني وفرادييل مقرونة بفيرانييمى نظرا لتأخرها في الإزهار.

الملقم عليه

من قبل كانت تتم زراعة اللوز بطريقة تقليدية دون تقليم وفي مناطق شبه قاحلة ذات تربة غنية بالكلس. ينجز التلقيم على أشجار اللوز في عين المكان، حيث يكون الملقم عليه ذو حبات حارة لتفادي القوارض

في الحقول العصرية المغربية، يلقم اللوز على صنف ماركونا. التلقيم على الخوخ .أوالبرقوق أو هجين الخوخ واللوز ممكن أيضا لكن يكون مقرونا ببعض المشاكل

اعتناء جيد بشجرة اللوز يجعلها تعمر أكثر من 20 سنة. ونظرا لوجود أغلب زراعات اللوز في مناطق بورية وفي تربة فقيرة وقليلة العناية فإن معدل المردودية في الهكتار يقدر ب 4 إلى 6قنطار.

التقنيات الزراعية لإنشاء بستان اللوز

التكاثر

تحفظ حبات اللوز المجنية خلال يوليوز- غشت في مكان جاف وذا برودة معتدلة إلى حين تطبقها (وضعها على شكل طبقات) خلال دجنبر. هذه العملية تتمثل في وضع الحبات في رمل مبلل في درجة حرارة 4 -5 درجة مئوية لمدة 45 إلى 60 يوما، مما يمكن من إخراجها من السبات والتبكير وفط الإنبات. خلال يوليوز- غشت للسنة الموالية تلقيم العيون للحصول على شتلات تزرع خلال دجنبر – يناير.

يعتبر استعمال الأغراس المعتمدة من أهم الطرق الأنجع التي تؤمن التطابق مع الصنف الأصلي والحالة الصحية الجيدة للشتلات.

تهيئ القربة

اللوز شجرة الأرياف ويمكن أن تنمو في مناخات مختلفة. عند الغرس، إذا كان للتربة بنية متجانسة فإن الحرث بعمق 40 إلى 60 سنتمتر كاف لتحسين نفاذية وتهوية التربة.

وفي حالة التربة ذات البنية الغير متجانسة (قشرة كلسية أو طبقة غير نافذة في العمق) يستحسن القيام بحرث عميق دون تقليب التربة (تشقق التربة واختراق ونمو جيد للجذور). في حقل في طور الإنتاج يستحسن القيام بحرث للحفاض على أرضية نظيفة خفيفة مرتين إلى3 مرات في سنة.

أثناء آخر حرث خفيف يجب استعمالالبراكوا  للقضاء‌على الأعشاب الضارة كالنجم الذي هو من الأعشاب الضارة الخطيرة. ويمكن محاربته باستعمال موضعي للغلفوزات.

الغرس

يغرس اللوز أتناء طور توقف النمو النباتي (آواخر أكتوبر-آواسط نونبر) وقبل بداية النمو النباتي (اواخر فبراير-  بداية  مارس). الفترة الأنسب للغرس تكون مابين آواسطنونبر وآواسطدجنبر.  في هذه الفترة تتحمل الجدور نسبيا صدمة الغرس) الانتقال من المشتل إلى الحقل). لكل  غرس  ينجز  بعد  15  يناير يكون  من  الضروري غطس الجدور في  محلول به ماء وتربة دسمة واذا أمكن روث البقر.

بما أن شجرة اللوز تحتاج كثيرا للضوء والهواء لتكوين الأزرار الزهرية والثمار فإن مسافة 7 أمتار بين الخطوط تكون كافية لنمو جميع الأعضاء وكذلك للجني.

وتتراوح المسافة الفاصلة بين شجرتين في نفس الخط ما بين 5،6 و7 متر في التربة العميقة ذات المواد المائية الضعيفة. توضع 7 الخطوط في اتجاه شمال – جنوب لإتاحتها أقصى ما يمكن من التشمس.

العناية بالحقل

من بين أهدا العناية بتربة الحقل هو تحسين ظروف امتصاص المواد المعدنية والماء وكذلك نمو الجذور.

في حقل يسقى بتقنية السقي الموضعي، يجب إزالة الأعشاب الضارة في خطوط الزراعة لأنها تكون منافسة لجذور شجرة اللوز. كما يجب القيام بهذه العملية بعناية كبيرة لكي لا يتم إلحاق الضرر بجدور اللوز. لكن يجب الإشارة إلى أن ترك الأعشاب بين الخطوط، فقط، وذلك بالنسبة لجميع الأشجار المثمرة يسهل مرور الآليات بعد تساقط الأمطار (جرار …) ويحصر التنافسية فقط بين الخطوط كما أنه يعتبر موردا هاما للمواد العضوية لشجرة اللوز.

التسميد

يمكن حصر فترات التسميد في فترتين خلال السنة:

– فترة فبراير: أسمدة كاملة مع توازن أزوت-فوسفور-بوتاس-مغنيزيوم من نوع 0.5-2-1-1  بالاعتماد على معايرة الأزوت بقدر 50 وحدة.

– فترة أبريل: تتغير كمية الأسمدة المعطات حسب السنة والحمولة، ويعطى فقط الأزوت بكميات تتراوح ما بين0 إلى 50وحدة. من المهم تقسيم الكمية المعطاة من الأزوت على الأقل في مرتين أو استعمال طريقة التنقيط التسميدي، وبهذه الطريقة يصبح من السهل التحكم في التسميد بالنسبة للحمولة.

السقي

شجرة اللوز من الأشجار المتوسطية لذا فهي تقاوم الظروف المناخية الجافة لكن من الضروري تزويدها بالماء للحصول على إنتاج مهم. تسقى الشجرة تقريبا طوال مرحلة النمو النباتي وتعد مرحلة تغليظ حبات اللوز هي المرحلة المهمة والتي تأتي بعد طور انعقاد الثمار.

احتياجات شجرة اللوز من الماء تتراوح ما بين 800 و850 ملم في السنة. ينصح بالسقي في الفترة ماي – يونيو- يوليوز وهي الفترة التي تكون فيها شجرة اللوز أكثر احتياجا للماء.

التلقيح

كما هو الشأن بالنسبة لجميع الورديات المثمرة، فإن أصناف اللوز ذاتية التنافر أي أنها غير قادرة على أن تخصب ذاتيا باستثناء بعض الأصناف كلوران. ولذا وجب نقل حبوب الطلع من صنف إلى آخر وهذا النقل يتم أساسا بواسطة النحل.

إزهار شجرة اللوز مهم جدا ويتم في أواخر فبراير ــ بداية مارس بنسبة 30.000 زهرة لكل شجرة لكن فقط 10.000 تعطي الثمار، ولهذا  يجب ضمان تلقيح متقاطع جيد. هذا التلقيح يؤمن بوضع 810 إلى خلايا نحل في الهكتار ويجب توزيعها داخل وليس في جنبات الحقل.

إذا ثم التلقيح بطريقة جيدة ولم يكن هناك صقيع فإن مدقة الزهرة الذابلة تنتفخ وتتحول الى لوزة ويجب التأكيد على تزويد الحقل بالماء والأملاح المعدنية.

يمكن للرياح في بعض الأحيان أن تتسبب في سقوط اللوزات المنعقدة الصغيرة  ولهذا وجب اتخاد التدابير الازمة كاستعمال موانع للرياح.