الزراعة البيولوجية بالمغرب: الوضع الحالي و الآفاق المستقبلية

تنظيم القطاع

بالرغم من قلة مهنيي هذا القطاع بالمغرب، فهم نسبيا جد منظمين مقارنة مع قطاعات أخرى. و قد ظهرت جمعيتان منذ 1998: جمعية مهنيي التخصص البيولوجي التي يوجد مقرها بالدار البيضاء، وجمعية”مغربيو” التي يوجد مقرها بمراكش. و تضم الجمعيتان، ليس فقط المنتجين، بل تضم كذلك المصبرين والتجار و العلماء و المصدرين و المستشارين ووكلاء المصادقة وباختصار كل المهتمين بحركة البيولوجي.

و قد برهنت هاتان الجمعيتان عن دينامية مثالية خلال السنتين الأخيرتين. إذ تلعب حاليا جمعية مهنيي التخصص البيولوجي دور الناطق باسم المنتجين، وتساهم بفعالية في إنعاش القطاع على المستوى التقني، و الزراعي والتجاري، و يرجع الفضل لجمعية “مغربيو” في انفتاحها على شريحة عريضة من المجتمع المدني، وتضم في صفوفها الهواة و المهنيين على حد سواء.

بدأت الدوائر الرسمية مؤخرا العمل في هذا المجال. فهناك خلية داخل مديرية حماية النباتات و المراقبة التقنية و قمع الغش بوزارة الفلاحة تشتغل منذ بضعة أشهر لتضع قوانين منظمة وطنية للزراعة البيولوجية. وقد سجل المغرب في هذا المجال تأخرا لعدة سنوات بالمقارنة مع دول مجاورة كتونس و مصر. فكان لغياب مثل هذه القوانين المنظمة انعكاسات سلبية على إنتاج وتسويق وتصدير المنتجات البيولوجية. ويسجل أحد مظاهر الإكراه على مستوى التصديق و المراقبة.وقد اقتصر لحد الآن هذان النشاطان الأساسيان للإنتاج البيولوجي على شركات أجنبية.

على المستوى الأكاديمي، بدأ معهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة منذ 1999، أنشطة التكوين و البحث و تطوير الزراعة البيولوجية. إذ تعطى دروسا في الاستئناس للتلاميذ المهندسين بالسنة الخامسة  تخصص بستنة. وبالإضافة لذلك، و منذ سنة 1999 يختم كل سنة ثلاثة طلاب من مؤسسة الحسن الثاني للزراعة و البيطرة، تكوينهم بالسلك الثالث تخصص الزراعة البيولوجية بالمعهد الزراعي ب “باري” في إيطاليا.

و إجمالا لم يتطور بعد البحث بشكل جيّد في هذاالمجال، و لكن بدأ تطبيق البرامج عن طريق الاستئناس في كل من معهد الحسن الثاني الزراعة والبيطرة بالرباط وأكادير. و توّجت هذه الأنشطة في أكتوبر 2001 بتنظيم ندوة عالمية حول الزراعة البيولوجية التي سبقها درس دولي في نفس الموضوع. و يمكن الحصول على معلومات أوفر تتعلق بهذه الأنشطة في موقع أنترنيت:

www.biomaroc.ma.

و أحدثت بوابة من طرف مؤسسة الحسن الثاني للزراعة و البيطرة في يناير 2001.