تغذية الأبقار الحلوب

تقديم

تعتبر التغذية الركيزة الأساسية في الإنتاج الحيواني حيث تمثل حوالي 80 ‏% في كلفة الإنتاج. فالاستغلال الجيد للمؤهلات الإنتاجية للماشية يستلزم تغذية متوازنة تتوفر على جميع العناصر المغذية التي يحتاجها الحيوان.

‏المواد الغذائية المستعملة في تغذية الأبقار

‏تنقسم المواد الغذائية المستعملة في تغذية الأبقار إلى أربعة أقسام:

– الأعلاف الخشنة

– الأعلاف المركزة

– الأملاح المعدنية والفيتامينات

– الماء

الأعلاف الخشنة

‏هي الأعلاف التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف. وتشمل هذه الأعلاف: المراعي، الكلأ الأخضر، الكلأ المجفف، السيلاج والتبن. توجد علاقة بين عدد الأبقار المرباة من طرف الكساب والمساحة المخصصة للأعلاف الخشنة. وتتغير هذه العلاقة حسب نوع الكلأ وكمية الحليب المنتجة.

‏وبصفة عامة، يجب تخصيص هكتار واحد من الكلأ لكل 4‏ أو 5 ‏بقرات حلوب.

من بين الصفات المطلوبة في المراعي أو الكلأ نذكر:

عمر النبات : يؤثر عمر النبات (أي وقت الجني) على قيمته الغذائية ولو أن الكمية المنتجة في الهكتار الواحد ترتفع مع تقدم النبات في النضج. من المعروف أنه عندما يتقدم النبات في النضج يفقد ليونته مع تراكم الألياف واللنين (‏Lignine). والمعروف أن هذه الأخيرة هي مادة غير قابلة للهضم من طرف الحيوان. وبالتالي فالمرعى أو الكلأ الفتي يتميز بقيمة غذائية عالية من طاقة، وبروتين وفيتامينات كما أن قابليته للهضم مرتفعة بالمقارنة بالمرعى أو الكلأ المتقدم في النضج. إن أحسن مرحلة لقطع النباتات الكلئية هي بداية ظهور السنبلة عند النجيليات (Graminées) وبداية ظهور برعم الزهور عند البقوليات (Légumineuses).

قطع الكلأ في المرحلة الملائمة ضروري لضمان قيمة غذائية عالية

ينصح بخزن قسط من الكلأ عن طريق السيلاج أو الكلأ المجفف لاستعماله في تغذية الماشية في فترة خصاص الأعلاف الخشنة في الضيعة.

‏فالقيمة الغذائية لهذه الأصناف من الكلأ رهينة بقيمة وجودة الكلأ الأخضر الذي تحضر منه هذه الأعلاف ورهينة أيضا بظروف وكيفية التخزين.

‏ويعتبر السيلاج مادة علفية خضراء تحفظ في وسط حامضي لغاية استعمالها في تغذية الحيوان. وهذا الوسط الحامضي ناتج عن نوع من التخمرات للمواد السكرية الموجودة في المادة العلفية نفسها والتي تؤدي إلى إنتاج كميات عالية من حمض اللاكتيك كافية لقتل كل أنواع البكتريا التي تتسبب في إتلاف الكلأ. وبذلك يحتفظ الكلأ بأغلب صفاته الغذائية. هناك سيلاج النجليات، مثل الذرة، والذي لا يحتاج إلى احتياطات كثيرة في طريقة تخزينه وذلك لارتفاع المواد السكرية فيه وبالتالي تكون فترة التخمر سريعة من ثم القضاء على كل البكتريا الضارة التي تؤدي إلى فساد وتعفن المواد العلفية الخضراء المخزونة. والنوع الثاني من السيلاج يصنع من البقوليات الغنية بالبروتين والتي تحتوي على نسبة قليلة من السكريات مما يلزم أحيانا إضافة بعض المواد الأخرى خاصة السكريات إلى المادة الخضراء لتسهيل تشكل الوسط الحامضي اللازم لحفظ العلف.

عملية السلوجة

كما يعتبر الكلأ المجفف من المواد العلفية الملائمة للحيوانات المجترة. ولضمان جودته يجب توفير عدة شروط:

‏- طريقة الحفظ والخزن الملائمة.

‏- الاحتفاظ بنسبة عالية من الأوراق.

– الاحتفاظ باللون الأخضر.

‏- عدم وجود شوائب و أدغال مع النباتات.

‏وينصح الكساب بإعطاء كمية معينة من الكلأ المجفف للحيوان قبل إعطائه الكلأ الأخضر أو إرساله إلى المرعى لتلافي حدوث انتفاخ.

‏يعتبر التبن، من الأعلاف الخشنة اليابسة ويستعمل على نطاق واسع من طرف مربي الماشية بالمغرب. من مساوئه أنه عديم الفائدة كمصدر للبروتين، الطاقة، الأملاح المعدنية والفيتامينات. لهذا ينصح بتفادي استعماله ككلإ وحيد عند البقر الحلوب. لكن، إذا كان ضروري استعماله بمفرده في عليقة الحيوانات يجب أن تضاف نسبة البروتين في خليط الأعلاف المركزة لتعويض ذلك النقص.

‏من مزايا التبن أنه غني بالألياف. لهذا ينصح استعماله بكمية محدودة (1 ‏إلى2  ‏كلغ لكل بقرة في اليوم) إذا كانت العليقة تفتقر إلى الألياف.

زيادة قليل من التبن (1-2 ‏كلغ/اليوم) لعليقة تفتقر للألياف تمكن من تحسين نسبة المواد‌ الذهنية في الحليب

الأعلاف المركزة

‏هي المواد التي تحتوي على مقادير عالية من الطاقة أو البروتينات. وتوزع على الماشية من أجل تكملة الوجبات الأساسية المكونة من الأعلاف الخشنة. ويمكن تقسيم مواد العلف المركزة إلى:

‏- المصادر الطاقية كالحبوب (شعير، ذرة)، الميلاص، ثفل الشمندر المجفف، ثفل الحوامض.

‏- المصادر البروتينية كحبوب البقوليات (الجلبانة، الفول) وأنواع الكسب (نوارة الشمس، الصويا، القطن) والنخالة.

‏وهناك الأعلاف المركبة التي تصنع في معامل العلف وهي عبارة عن خلائط من أعلاف مركزة .

‏المكمل المعدني والفيتاميني

‏يجب مراعاة احتياجات الحيوانات من الكالسيوم، الفوسفور، الصوديوم، المغنيزيوم، النحاس، الزنك … وبعض الفيتامينات.

‏فالكالسيوم مثلا يوجد في الجير. ويمكن استخدام الملح في تغذية الحيوان من الحصول على الصوديوم والكلوريد. وهناك عناصر أخرى تحتاجها الماشية بكميات قليلة.

‏بعض الفيتامينات تتكون في معدة الحيوان (B،K‏) ، لهذا ليس ضروري إضافتها في العليقة، وهناك أخرى لا تركب من طر الحيوان (E,D,A).

‏الفيتامين A‏ يصنع من الكاروتينات الموجودة في جميع مواد ‏العلف الخضراء، و خاصة البقوليات. وبهذا تكون قليلة أو منعدمة في السيلاج.

‏الفيتامين D يساعد على تكوين العظام. ولا يحصل نقص من فيتامين D عند الحيوانات التي تربى في أماكن غير مغلوقة.

‏أما فيتامين A فتوجد بصورة واسعة في النباتات.

الماء

‏يحتاج البقر الحلوب إلى كمية كبيرة من الماء الشروب تتراوح بين 50 ‏و 100 ‏لتر يوميا لكل بقرة، وذلك نظرا لتركيبة المنتوج لأن الحليب يحتوي على نسبة عالية من الماء ( 87 ‏%). وتتزايد احتياجات البقر من الماء مع ارتفاع درجة الحرارة وكمية الحليب. لهذا، ينصح بتقديم الماء بشكل يمكن البقرة من شربه بكمية كافية كلما شعرت بالعطش، وخاصة مباشرة بعد عملية الحلب.

‏زيادة على الكمية فإن جودة الماء تعتبر ذات أهمية كبيرة، حيث يتوخى أن يكون الماء :

– نظيفا وخاليا من الأوساخ،

– ذو حرارة معتدلة، تتراوح ما بين 15 ‏و20 درجة،

‏- ذو ملوحة تقل عن غرام واحد في اللتر.