الزراعة البيولوجية بالمغرب: الوضع الحالي و الآفاق المستقبلية

هل المزروعات البيولوجية ذات مردودية؟

يؤرق هذا السؤال المنتجين باستمرار. إذ شكل موضوع أبحاث عديدة في أوربا و غيرها عدا في بالمغرب، غير أن,أغلب المحللين يؤكدون في الوقت الراهن، أن المزروعات البيولوجية أكثر مردودية نسبيا من المزروعات التقليدية. إذ تخضع هذه المردودية بالطبع للمضاربات، ولمردود الهكتار ولقنوات التسويق المتبعة،و يبدو أن السوق أصبحت مشبعة بالنسبة لبعض المنتوجات، كما هو الحال بالنسبة للجزر و المزروعات الخفيفة. أما فيما يتعلق بالمزروعات الأخرى فيعتبر مردود الهكتار حاسما. أيا كان نوع المزروع ويظل المردود ضعيفا بصفة عامة خلال مرحلة إعادة التحويل.

لكن، بعيد ذلك، و بمجرداستقرار البيئة الزراعية البيولوجية للحقل، و ضبط المنتج لعملياته يتحسن المردود مبدئيا. و إذا كان المردود عن طريق (البيو) لا يصل أبدا إلى مردود المزروعات التقليدية، فإن ارتفاع الأسعار في السوق يمكن أن يعوّض إلى حدّ كبير انخفاض المردود، بالإضافة إلى أن تمة في الوقت الراهن مقاربات و تقنيات تتلاءم مع مفهوم (البيو) و التي تسمح بتحقيق مردود هام جدّا.

القنوات التجارية

تعتبر قنوات الترويج في سوق (البيو) مسألة بالغة الأهمية. و من المؤكد أن هناك صعوبة في ولوج سوق (البيو) مقارنة مع سوق المنتوجات التقليدية ولكن ليست مستحيلة حسب بعض الفاعلين. إن تمة في العالم أجمع، شركات متخصصة، تتحكم في تسويق المنتوجات البيولوجية في المساحات الكبرى، والمتاجر الصغرى والفنادق والمطاعم وحتى لدى ربات البيوت. و يتعامل المنتجون في المغرب مباشرة مع الشركات على أساس عقدة. و يتم هذا التعاون بصيغ عديدة، و حسب المواد المعنية، و إمكانات المنتج. و يمكن ألا يمس هذا التعاون إلا الجانب التجاري، كما يمكن أن يمتد إلى الجوانب التقنية و التنظيمية. و بهذه الصفة، تتكلف بعض الشركات، إضافة لترويج المنتوج في السوق الأوربية بمصاريف المصادقة و المساعدة التقنية. وتخضع الفواكه و الخضر المصدرة نحو السوق الأوربية لقانون الحصص المعمول بها بالنسبة للمنتوجات التقليدية. أما المنتوجات الأخرى، فإن الشركات الأجنبية تقوم مباشرة بطلبياتها لدى المنتجين المغاربة، على أساس العروض التي يقدمها هؤلاء.