زراعة الطماطم

تعتبر الطماطم من أهم الخضر المنتمية لعائلة الباذنجانيات. تم اكتشافها لأول مرة في أمريكا الجنوبية (المكسيك) وبعد ذلك تم إدخالها إلى أوروبا في القرن السادس عشر ثم إلى إفريقيا الشمالية في القرن التاسع عشر.

‏‏تلعب زراعة الطماطم دورا اجتماعيا واقتصاديا هاما على الصعيد الوطني لما توفره من فرص الشغل وجلب للعملة الصعبة. إذ تحتل هذه الزراعة المركز الأول من حيث حجم الصادرات المغربية من الخضر والمورد الأول للعملة الصعبة. وتقدر المساحة الإجمالية المزروعة بالطماطم حوالي 20.000‏ هكتار أما الإنتاج السنوي فيقدر 800.000 طن ربعه موجه للتصدير.

تحميل

عرفت زراعة الطماطم بالمغرب تحولات هامة خلال العشرين سنة الماضية لتواكب متطلبات الأسواق خصوصا الخارجية من حيث معايير الجودة وفترات الطلب. وتتجلى هذه التحولات في اتباع طرق جديدة للزراعة (داخل البيوت البلاستيكية، خارج التربة … إلخ)، اختيار أصناف جديدة عالية المردودية ومقاومة للآفات واستعمال تجهيزات حديثة للسقي والتسميد … إلخ.

تنقسم زراعة الطماطم بالمغرب إلى قسمين:‏

– زراعة بكرية (بين غشت ومارس) موجهة للتصدير ومتركزة في السهول الساحلية (سوس، دكالة، اللكوس … إلخ.) ذات المناخ الدافئ شتاء والمعتدل صيفا.

– زراعة موسمية (بين فبراير وشتنبر) موجهة للسوق الداخلية ومتركزة في كل المناطق السقوية للمغرب.

العوامل المناخية والتربة

العوامل المناخية‏

تحتاج الطماطم لجو دافئ معتدل ومتوسط الرطوبة (درجة حرارة تتراوح بين 25 ‏و 30 ‏درجة مئوية ورطوبة تقارب 75 %‏). إذ يقف النمو إذا انخفضت درجة الحرارة عن عشر درجات مئوية، ولا يحدث الإزهار عند درجة حرارة أقل من 13 ‏درجة مئوية. وتؤدي الحرارة المرتفعة عن35 ‏ درجة مئوية ورطوبة الجو التي تفوق 90‏إلى فشل عملية التلقيح والإخصاب. كما يؤدي تذبذب درجات الحرارة إلى ظهور مناطق غير متجانسة في التلوين على الثمار تسمى التبرقع أو ما يصطلح عليه ب (البلوتشى).

لا يتأثر الإزهار عند الطماطم بطول الفترة الضوئية للنهار إلا أن انخفاض شدة الإضاءة يؤثر على محتوى الثمار من عنصر البوتاسيوم.

العوامل المرتبطة بالتربة

‏تستطيع الطماطم أن تنمو في أنواع متعددة من التربة بداية من التربة الرملية وحتى الطينية الثقيلة بشرط خلوها من النيماتود وأمراض الذبول وأن تكون جيدة الصرف. وتعتبر الطماطم من بين النباتات المتوسطة التحمل للملوحة، إذ ينخفض المحصول تدريجيا كلما ارتفعت درجة ملوحة التربة.

اختيار الأصناف وحامل الطعم

إن أساس نجاح زراعة الطماطم يعتمد على اختيار الأصناف الهجينة ذات المردود المرتفع وذو جودة عالية من أجل تسهيل عملية النقل والتسويق والقادرة على مقاومة الآفات وخاصة الفيروسات.

بالإضافة إلى اختيار الهجين الملائم، يجب على منتج الطماطم أن يختار حامل الطعم أثناء عملية التلقيم وذلك لأجل توفير جذور فعالة وقادرة على تجنب المشاكل المرتبطة بالتربة كالنيماتود و الفوزاريوم وغيرها من الأمراض التي من شأنها إتلاف المحصول.

وتنقسم أصناف الطماطم حسب طبيعة نموها ‏إلى صنفين:

محدودة النمو: هي تلك التي تزرع عادة في الحقول المكشوفة وتتميز بكون نموها يتوقف عندما تصل الى عدد محدد من العناقيد.

غير محدودة النمو: وهي تلك التي تزرع عادة داخل البيوت المغطاة وتتميز بكونها تنمو بدون توقف مادامت الظروف المناخية مساعدة كما أنها تمكن من الحصول على مردود مرتفع نظرا لإنتاجها عددا كبيرا من العناقيد الحاملة للثمار. ويمكن كذلك إستعمال هذه الأصناف الغير محدودة النمو في الحقول المكشوفة شريطة توفر هذه الأخيرة على نظام تعليق مكون من خيوط معلقة لتسهيل النمو العمودي للطماطم.